مهدي في بداية تعليمه في المدرسة

كان مهدي يحب المدرسة كثيرًا. عندما سجله أبي في الصف الأول، فرح فرحًا كبيرًا، لأنه شعر أنه كبر وصار طالبًا حقيقيًا. كان يذهب إلى المدرسة وهو سعيد، وكانت معلمته تحبه لأنه يحب الدراسة والواجبات، وكان المدير أيضًا يحبه لأنه طفل مرتب ومهذب.
في بداية الدراسة، كوّن مهدي كثيرًا من الأصدقاء. كان يحب أن يلعب معهم في الإجازة، خاصة كرة القدم في الملعب. وعندما يرجع من اللعب، كان يأخذ قيلولة صغيرة، ثم يراجع دروسه، وبعدها يلعب قليلًا على هاتفه. يعني بصراحة كان يعرف كيف يقسم يومه، وليس مثل بعضنا عندما يمسك الهاتف وينسى الزمن كله.
عندما صار مهدي في الصف الثاني، فرح كثيرًا لأنه أصبح أكبر. كانت علاماته في الصف الأول مميزة وعالية، وأمي كانت سعيدة به جدًا، وأبي كان فخورًا بابنه مهدي. وفي الصف الثاني أيضًا، بقي مهدي محبوبًا من معلمته وأصدقائه لأنه كان يدرس بجد ويتعامل بلطف.
في إجازة الصف الثاني، كان مهدي يذهب إلى مكتبه ليدرس قليلًا، ثم يسأل أمي: هل تريدين أي مساعدة؟ وبعدها يلعب، وأحيانًا يذهب مع أبي إلى السوق ليشتري أغراض البيت. كان يحب أن يشعر أنه مفيد في البيت، وليس فقط طالبًا يدرس وينام.
وفي الصف الثالث، كان مهدي ملتزمًا بقوانين المدرسة. كان يحافظ على واجباته في البيت والمدرسة، ويصادق الكثير من الطلاب. لم يكن يتعامل مع أصدقائه كأنهم مجرد زملاء، بل كان يحبهم كأنهم إخوته. ولهذا أحبه أصدقاؤه ومعلموه.
كان مهدي يحافظ على نظافة المدرسة وصفه. أحيانًا كان بعض الطلاب يوسخون المكان، لكن المدير كان يعلمهم النظام والنظافة. وكان مهدي من الطلاب الذين يفهمون أن المدرسة بيت ثانٍ، ولا يجوز أن نتركه متسخًا.
أكثر شيء جميل في مهدي أنه كان يستمع للمعلمة جيدًا. يأخذ الواجبات، ويحلها في البيت، ويحاول أن يعتمد على نفسه. كان يحب أن يتعلم، ويحب أن ينجح، ويحب أن يرى أهله فخورين به. لذلك بقيت صورته في المدرسة صورة طالب طيب ومجتهد ومحبوب.


