يومياتي

مهدي عندما سجله أبي في ملعب كرة القدم

عندما علم مهدي أن أبي سجله في ملعب كرة القدم، فرح جدًا. لم يستطع أن ينتظر كثيرًا، وذهب مع أصدقائه إلى الملعب. كان يشعر كأن حلمًا صغيرًا بدأ يتحقق، وجلس ساعات في الملعب وهو سعيد، وكأن الكرة تقول له: تعال نبدأ المغامرة.

كان مهدي عندما يرجع إلى البيت يرجع فرحانًا جدًا. وفي الإجازة كان يذهب صباحًا إلى الملعب، ويلعب حتى وقت الظهر تقريبًا. كان التعب لا يهمه كثيرًا، لأن الإنسان عندما يحب شيئًا ينسى التعب، خصوصًا إذا كان اسمه كرة القدم.

وعندما انتهت الإجازة ورجعت المدرسة، لم يترك مهدي دراسته من أجل اللعب. كان يذهب إلى المدرسة، ثم يعود إلى البيت، يحل واجباته أولًا، وبعد أن ينتهي يذهب إلى الملعب. هذا الشيء مهم، لأن اللعب جميل، لكن الدراسة أيضًا مهمة، ومهدي كان يحاول أن يوازن بين الاثنين.

في الملعب، كان مهدي يحب التعاون مع أصدقائه. لم يكن يريد أن يلعب وحده أو يأخذ الكرة لنفسه طول الوقت. كان يشاركهم، ويمرر لهم، ويتدرب معهم. وكان يحلم أن يصبح بارعًا في كرة القدم، وأن يكون لاعبًا يعرف كيف يتحرك ويفكر بسرعة.

مع التدريب، تحسن مهدي كثيرًا. صار يعرف كيف يركض خلف الكرة، وكيف يمرر، وكيف يحاول أن يسدد. لم يصبح جيدًا فجأة، بل بالتدريب والصبر. وهكذا تعلمنا منه أن الحلم لا يكبر بالكلام فقط، بل بالذهاب إلى الملعب، والمحاولة مرة بعد مرة.

كانت كرة القدم بالنسبة لمهدي أكثر من لعبة. كانت فرحة، وأصدقاء، وحركة، وحلمًا صغيرًا. وكلما تذكرت فرحته عندما سجله أبي في الملعب، أشعر أن بعض اللحظات البسيطة تبقى في القلب كأنها بطولة كبيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى