يومياتي

مهدي في الكونغ فو

كان مهدي يحب أن يتعلم أشياء جديدة، ومن الأشياء التي أحبها الكونغ فو. والكونغ فو ليس مجرد ضربات وحركات، بل هو تدريب على التركيز، وحماية النفس، واحترام القوة. يعني ليس المطلوب أن تكون قويًا لتؤذي الناس، بل أن تكون قويًا لتعرف كيف تحمي نفسك وتتصرف بهدوء.

أول مهارة تعلمها مهدي كانت ضربة اليد. كانت من أول الحركات التي أتقنها، وكان يتدرب على حركات اليد حتى تصبح ثابتة وسريعة. وكان يعرف أن أي حركة، حتى لو كانت بسيطة، تحتاج تكرارًا حتى تصبح صحيحة.

بعد ذلك تعلم ضربة القدم. قد تبدو سهلة، لكنها تحتاج إلى توازن وتدريب. إذا رفع الإنسان قدمه بلا تركيز، قد يقع بدل أن يضرب. لذلك كان مهدي يتدرب عليها بهدوء، ويتعلم أن السرعة وحدها لا تكفي، بل يجب أن يكون الجسم متزنًا.

ثم عرف مهدي أن بعض الحركات صعبة وخطيرة، مثل الحركات التي تحتاج إلى انتباه شديد. وكان يفهم أن التدريب لا يكون بالعجلة أو الاستعراض. فالرياضة الحقيقية تحتاج مدربًا، ومكانًا مناسبًا، وحذرًا، لأن الجسم أمانة وليس لعبة.

ومن التدريبات التي عرفها مهدي أيضًا القفز. والقفز يساعد اللاعب على تخطي بعض الحركات، ويجعل جسمه أخف وأسرع. لكنه أيضًا يحتاج إلى تدريب حتى لا يؤذي الإنسان نفسه. ليس كل شيء نراه في الأفلام يصلح أن نجربه في البيت، وهذه نصيحة مهمة جدًا، حتى لا تتحول البطولة إلى جبيرة.

في الكونغ فو توجد مراحل وأحزمة، مثل الحزام الأصفر، ثم البرتقالي، حتى يصل المتدرب إلى الحزام الأسود. والحزام الأسود ليس نهاية الطريق، بل له مراحل أيضًا. وهذا يعلمنا أن الإنسان مهما تعلم، يبقى أمامه طريق طويل ليصبح أفضل.

تجربة مهدي مع الكونغ فو كانت تعلمنا شيئًا جميلًا: الشجاعة ليست أن تضرب، بل أن تتدرب، وتحترم جسمك، وتستخدم قوتك في الخير. وكان مهدي يحب أن يتعلم، وهذا وحده كان يجعله مميزًا.

زر الذهاب إلى الأعلى